غريب في أرضه

31 مايو, 2010


كان إنسانا مسالما بنى منزله بعيدا عن كل شيء ظنه مكان آمن وكان كذلك ،عاش ما ينيف نصف عمره من خيرات الأرض ، تساءل لما لم يحاول احد سلبه هاته الأرض الجنة السعيدة فكان جواب نفسه ، إنها الأرض المسالمة وصدق أن الحروب انتهت وان العالم أصبح مسالما إلى ابعد الحدود. الحرية اخيرا !!!
في تلك الأرض السعيدة سمع يوما شيئا غريبا "الباب يطرق" تعجبه جاء نتيجة انه لم يرى شخصا منذ مدة طويلة وتمنى الصداقة حتى ولو كانت مع غريب..تمنى أن يرى ثعلبا يحاول العبث معه ...
الزائر كان يطلب ماءا فسلمه الرجل جرة روى بها عطشه .. رأى أن الزائر ملابسه رثة وبلغ من التعب مبلغا فسأله أن يمكث لدية ثلاث أيام كضيف ،،، فوافق على فوره .
مرت ثلاث أيام المتفق عليها استأنس الرجل بالغريب فأحس بصداقته فطلبه أن يكون جاره فسلمه بعضا من ماشيته ومنحه أرضه ليكون خير وريث له!! لا قصدت خير جار، وطبعا كان !
مرت السنين وإذا بضيعة الزائر تكبر أمام كوخ الرجل العجوز فأستطاع أن يستولى على اغلب الأراضي وكوّن جيشا من الماشية وجلب أصدقائه وعائلته ليكونوا جيرانا له فأصبح الرجل العجوز صاحب الأرض الأصلي غريبا في أرضه.. بل أصبح زائرا في أرضه !!!
مرت الأعوام فأصبح خادما مطيعا للسيد الجديد "الزائر" بعد أن استولى على كل ما تبقى له اقصد الكوخ الذي حوله فيما بعد إلى إسطبل.
- هذه القصة تنطبق على الكثيرين في حياتنا يكفي ان نفتح عيوننا

يومياتي !!

08 مايو, 2010


صادف أمس الجمعة أن انقطعت النت .. أي انقطاع كل الاتصالات عن عالمي الافتراضي الذي انتمي إليه وأجد راحتي فيه ،هذا الانقطاع تركني محتارا وجعلني أفكر في أشياء كثيرة أولها التفكير الصائب حول تحميل أشياء كثيرة وحفظها في سيديهات Dvd للعودة إليها في أوقات كهذه ،ألان أجد الزخم الكبير والاختيار صعب :
هناك أفلام كثيرة ومتنوعة ،كتب مرتبة حسب مضمونها "من ترتيب صديقي فؤاد"إضافة إلى الكثير وأفكر مرارا في افتتاح موقع خاص ومشاركة كل هذه الأشياء مع بعضنا خصوصا بعدما وجدت مساحة غير محدودة ومجانية ^_^
وفكرت في قراءة كتاب لنيتشه فلا يعقل أن أكون من معجبي هذا الفيلسوف العظيم ولم اقرأ له ولو كتابا واحدا مكتفيا ببعض النصوص فقط لذا حملت كتب عديدة له إن لم اقل كلها معجبا بفكرة ال 100 ومحاولا تقليدها في القريب إن شاء الله.'صعبة للغاية'
-
هاتفي يرن !!!
-
الاتصال كان من اتصالات المغرب تخبرني في شخصها "فؤاد"انه قادم لإصلاح المشكل في الشبكة بعد أن اتصلت بهم ومرت نصف ساعة من الحديث دون جدوى كأنها مرت ساعات وأنا من الأشخاص الذين لا يحبون الكلام في الهاتف !!!
-
وصل المختص ،جلس أمام حاسبي واخرج من حقيبته الممتلئة حاسبا محمولا ، كل شيء جيد ،انتبهت إلى تقدمهم ^_^ يعملون على نظام السيفن كما متصفح الموزيلا ،الشيء المزعج هو بطء سير الأعمال فبالكاد يحرك يديه كما انه من الأشخاص الذين يبحثون عن الأحرف في لوحة المفاتيح .. فبدأت أراقبه عن كثب لعلي اتعلم شيئا منه في النهاية علمته بعض الأشياء التي لم أكن أضنه جاهل بها 
يحرك يديه ببطء يعني غليان دمي ^^.. المشكلة في النت وهو يفتح نيرو 6 ما العلاقة !!!، فجأة يتوقف الحاسب عن العمل متسائلا مال هادا ؟؟ مزعج مزعج ...
أمرني بالقيام ببعض الأعمال وجلست أراقبه من جديد محاولا كبت غضبي من بطئه، الشيء الجميل هي أن إحدى الذبابات لاحظت ما لاحظته لذا ها هي قادمة لإثارة غضبة أو قياس درجة غضبه ^_^
"في الحقيقة لم اعد أراقب ماذا يفعل – كل أنضاري متجهة صوب تلك الذبابة "
بدأت مرحلة قياس درجة برودة أعصاب هذا الشخص:
تحوم الذبابة في حركة دائرية حول الرجل وتقوم بمناورات قبل أن تحط على إحدى يديه.. يا لفرحتي أخيرا يتحرك بسرعة ،تعيد الذبابة الحوامة مناوراتها وتحط ثانيا وأعيــد السيناريو مرات عدة فبدأت تغمرني الفرحة ^_^
وبعد عدة محاولات يائسة منه للتخلص منها تركها على يده متحملا إياها ، لم يكن من الذبابة إلا مغادرة قواعدها. مرت من حولي فعادت إليه من جديد وهاجمت أصابعه وبدأت بلدغه الأمر الذي استدعى منه تحريك يديه معا متلمسا المكان الذي هاجمته وأعادت الكرة مرة ثانية وثالثة فصرخ في وجهي :
مال هادي ؟؟؟
كنت سأطلق ضحكة مدوية لكن استحييت من الشخص الجالس أمامي فكتمتها في صمت.
تابع عمله بسرعة حتى أنهاه وسط غليان دمه من الذبابة فخرج مسرعا مهرولا ^_^ "لم اضن انه سيعود مرة ثانة لو لم يسلمني ارقامه الهاتفيه '
أمسكت يديها وهنأتها ورحبت بها في أي وقت في محلي المتواضع رفقة أصدقاءها العناكب 'للأسف اليوم ستكون نهايتهم على يدي'
فعاد الاتصال وها انذا من جديد في عملي ^_^

واقع من خيال <---(1)

01 مايو, 2010


هو شاب في مقتبل العمر اراد من حياته ان تتغير للافضل فكانت البساطة والوضوح شيئان يهيمنان على شخصيته فاختار أن يمشي على خطى ثابتة دونما وثب ,,, أغلب أصدقاءه من الفصيلة نفسها فساندوه إلى أن استقر في عمل بسيط بعد إفتتاحه محلا صغيرا ,,, مساعدة الجيران له زادته عزيمة واصرار، كما أن منافسيه أسمعوه كلاما طمأنه كثيرا وان الرزق على الله وستكون منافسة شريفة ليس الا ,
بدايه شابها القليل من الخسارة وأحيانا كان الربح قليلا بحكم ان محله غير معروف الا للقلة لكن سرعان ما تطور العمل وأصبح المدخول اليومي جيد مما جعل الشاب يفكر جديا في العمل وتطوير محله وهذا ما حدث ...
عندما كان صغيرا وسط منافسيه وجيرانه كانوا يشجعونه لكن الان لمح نظرة أخرى في عيونهم لكن لم يأبه وضن أن الناس كلهم سواسية وقلبهم أبيض وان الكل يريد له الخير فاستمر في العمل والتطور كما انه احيانا كان يشارك اسرار عمله مع البعض كما منافسيه ويضطلعهم على خططه المستقبلية مبتسمين في وجهه,, فمعاملته للناس زادت الزبائن حوله في المقابل بدأ المنافسين يحسون أنه ضيق الخناق عليهم وأن مدخولهم تغير بمجيء المنافس الشريف سابقا فالان أصبح ندا أكثر من ما هو جار أو منافس ويتحتم تصفيته واخراجه من طريقهم.!!
مرت الايام وبدأ لا يرى زبائن كثر بل أحيانا لا يراهم أبدا ,,, المدخول اليومي أصبح لا يوفر شيءا وبالكاد يبيع شيئا ,,, أحتار وبدأ يتساءل : هل فعلت شيئا ؟ هل معاملتي للناس تغيرت بتطوري ؟ هل يمكن ان ينشروا اخبارا سيئة عن محلي؟ اسئلة حيرته طول شهر كامل وسط ارباح ضئيلة لا تكاد تغطي شيئا !!
كالعادة استفاق باكرا وتوجه للمسجد , ولما كان عائدا صادف شخصا غريبا,, كثرة همه تركته يحكي له كل شيء عن عمله وفي النهاية اخبره ان الرزق على الله , لكن لم يفهم كيف تغيرت الاحوال من الافضل الاى الاسوأ !!؟؟
: اخبره الغريب
اسمع يا بني ! الحياة صعبة ولا تتوقع أن تنجح بسهولة والحياة كالاسد وأنت كالغزال ان وثبت وتعرجت في سرعتك قد تنجوا وان صادف وسرت على الخط الابيض المستقيم فستسقط في أول خطوة , الحياة صراع فيها ذئاب ،مكر وغدر ولا أنصحك أن تبقى غزالا او خروفا وديعا لتلتئمك الوحوش فكن أسدا وسط الاسود !

فاختفى الرجل الغريب وسط ظلام الصباح تاركا خلفه كلمات سمع صداها من بعيد
كن أسدا ...كن أسدا ,,, ولا تدس ولا تخطوا الا وتأكدت انك نشرت فراشا مالحا تحت اقدامك .. فراشا مالحا وليس حلوا .. وليس حلوا !!

عاد الشاب الى بيته يفكر ويفكر فيما قاله الشخص الغريب وبعد طول تفكير أقدم على تطبيق كلامه بالحرف فعاد عمله كالبداية وانتهى الكابوس !!


 
 
جميع الحقوق غير محفوظة 2010© مدوّنة هيبـو
انا مجرد شاهد على عصره