أشخاص غريبي الأطوار (2)

26 مارس, 2010

(فقط شخص واحد)

☻ - خويا الساعة ب 5 دراهم ؟؟
☺ - آه
☻ - واخا أنا نجلس نخدم ،هاك 5 دراهم ...
☻ - فين نجلس بعدا ؟
☺ - شد البلاصا اللي بغيتي.
☻ - واخا

يجلس ويبدأ في مشاهدة  المقهى كيف هو ويحاول التمعن في الأشياء قدر المستطاع... الوقت يمر بسرعة ولم يشغل الحاسوب بعد ، ربع ساعة مرت فيما يفكر ؟ ينظر إلى ساعته ثم يشغل الحاسوب طبعا بعد مرور نصف ساعة ثم يبدأ الحملقة في الشاشة ويسأل :
☻ - خويا ساليت ساعتي !
☺ - لا مازال !
☻ - واخا أنا نخرج نشري كارو ونرجع..

ثم يختفي ثلث ساعة ، ينهض صاحب المحل للتأكد انه لم يفعل شيئا ،طبعا شكه في محله .
لم يحدث شيء بل لم يفعل شيئا ولم يحرك الفأرة ولم يكتب شيئا ، فجأة يعود ويجلس في مكانه ،لا يكتب شيئا لكنه وضع السماعتين ...(فيما يفكر وهو ينظر الى سطح المبنى)، ينزع السماعتين وينهض ويخرج كأنه تلقى رسالة (..).
ينهض صاحب المحل ،(كيف ؟ فتح Youtube وأغنية كلمات لماجدة الرومي ... ك ك كيف استطاع فعلها ؟؟؟).
يجلس صاحب المقهى ويبدأ في البحث كيف تمكن من (..) لا شيء.. مستحيل ؟ !

هذا يبقى لغزا محيرا يزيد شكي حول اشياء لا أصدقها أنا نفسي (...)


هدوء (1)

19 مارس, 2010


هدوء ،صمت مطبق جو مكهرب لكن يخفي هيجانه وسط شمس تكاد تشع وزرقة سماء اختلطت ألوانها حتى أصبحت بنية .. خرجت من قوقعتي لأرى ما يمكن رؤيته .. المح فتاة قادمة ،يبدو أنى وجدت شيئا أطارده بعيناي خصوصا أنها ذات قوام رشيق ^^،وتقترب ثم تمر من مقهى غير بعيد عن المكان.. اسمع أصوات تناديها ،لكن كأنها لم تسمع شيئا (العز) وتستمر في المشي إلى أن تصل إلى منزل أمام منزلنا تضغط على المنبه (هه إنها جارتنا ولم اعرفها يا سلام) تعود إلى الخلف وتبدأ الحديث مع شلة من شباب كانوا مصطفين أمام المقهى ولان المكان يبعد تقريبا ب 40 مترا لم اسمع الحديث لكن من طريقة تحريكها ليديها اضن أنها تستفسر سبب عدم احترامها وشتمها بطريقة مستفزة ،المهم نزلت أختاها الاخريتين ،الأولى جلست تشاهد والثانية انطلقت لتساند أختها الأخرى التي بدت مكهربة (..) ،لم ينتهي الحديث بالود .. انكسر الصمت الذي تحدثت عنه في البداية وبدأت لا اسمع إلا الكلمات النابية.. المهم عادت الفتيات إلى منزلهن وصعدن ،تحولت كمرات عيناي إلى المقهى هناك صراع آخر بين شابين وسمعت كلمة ( أنت راجل أنت ) إهانة لم يتقبلها الشاب الذي كان في مواجهة سابقة للفتيات .. ذلك أغضبه، حمل الكثير من الأحجار ثم رماها ولسوء حضه كانت أمام الباب الفتاة الصامتة (ماذا ستفعل) انطلقت وكسرت صمتها وبدأت في الصراخ حملت صخرة كبيرة ورمتها دون اتجاه (حولة) ما زاد الطين بله هو سقوطها في الأرض وبدأت تفعل حركات كأنها حمار وحشي لسعه ذباب جائع ،تقدم ايجناسيو آه أسف انه احد الشبان حملها بين ذراعيه وتقدم كالبطل إلى وسط منزلهم حيث تركها وهي مغمى عليها ..
وعدته الفتاة بأن مصيره محسوب ورجولته سوف تختفي أمام الشباب.. ثم حملت مخفضتها الصغيرة وانطلقت دون رجعة تلاها شخص يصبغ شعره بالبني (أول مرة أراه) انطلق مسرع بعد أن توعدهم (والله تا تشوفوا)
اختفوا وبدأ التجمع يتلاشى... التجمع الذي تجمع منذ أول صرخة كأنه ينتظر صراعات يكون شاهدا فيها .. اختفى وعادت الحياة الى طبيعتها
هدوء، صمت ...

المغربية حول العالم |فيديو|

15 مارس, 2010

الوجه الاخر - عامل النظافة

12 مارس, 2010




النظافة من الإيمان هي جملة لطالما شاهدتها مكتوبة في المؤسسات وفي مناطق كثيرة لكن السؤال الأهم هل تحترم حقا ؟
وبعيدا عن الواقع وأنا أشاهد البرنامج الشهري "الوجه الأخر " في قناة 2m والذي كان موضوعه عامل النظافة أو مول الزبلمول الكرفي كما نطلق عليه نحن .. والمعروف أن العامل ذو الأوصاف الكثيرة هو فقط إذلال له رغم المجهود الكبير الذي يبذله. مشيا على طول الشوارع تجد عمال النظافة وهم يكدون دون جدوى لان ما ينظفونه في ساعات يفسد في دقائق فالكل يرمي وعقلية الغير المتعلمين  تزيد الحالة أكثر استعصاء ولربما إن بقيت الوتيرة على هذه الشاكلة فمن المستحيل أن نحلم بشوارع نظيفة ومن المستحيل أن تحل مشكلة الازبال كما جاء على لسان بعض عمال النظافة الذي تابع البرنامج أطوار عملهم انطلاقا من نادية ذات العشرينات إلى المهاجرة السابقة بالديار الايطالية ...
الأمر وان كان يحذو النظافة وتكرار تنظيف الأزقة والإهمال إلى عدم احترام عامل النظافة كشخص دائما ما ينظر له على انه لم يرتمي في أحضان داك العمل إلا وأراد إذلال نفسه ويصبح ذا القيل والقال حتى انه يخرج من دائرة الإنسانية ويصبح في نظر الكل مول الكرفي متناسين اسمه الحقيقي الذي لا نعرفه في الغالب ومتناسين العمل الشاق الذي يقوم به.
في حوار اجري مع بعض العمال النشيطين صرحوا أنهم لا يسمعون كلمات الشكر من الناس في نظرهم نحن قلة وعملنا ربما يعتبر عيبا عندهم لكن انه مصدر عيشنا..

إلى حدود هذا الأمر لا يوجد شيء لا اعرفه لدي نظرتي الخاصة تجاه عمال النظافة وأبادر أحيانا إلى شكرهم ومساعدتهم بكلمات تجعلهم متفائلين "الله يعاون" كلمة بسيطة لا يسمعونها في الغالب.

في جانب أخر هناك المزابل الكبيرة .. كنت اعتقد إنها تكون في الغالب مرتعا للمواشي لكن ما لا يعرفه العامة أن المزبلة هي مصدر عيش المئات بل الآلاف من البشر يعملون ليلا نهارا .
تجد في القريب منزلا يضم عائلة تعيش من المزبلة فبيع قارورات البلاستيك يدر مبلغ 100 درهم في اليوم كأدنى ويمكن يصل إلى سقف 200 درهم والعمل شاق لكن "فيه الصرف" تمر الكاميرا بين ثنايا المزبلة لتكشف النقاب عن عالم البيزنس أو الأعمال فهناك من يستغل الصغار الهباشة" بطريقة غير مباشرة والكبار يستغلون من يستغل الصغار .
صاحب معمل جمع النفايات تملص من الإفصاح عن دخله الشهري الذي يناهز المليون مكتفيا بالهروب.. في جانب أخر نجد شباب يافعين كوّنوا شركة صغيرة لصنع مواد الاثات ... المواد الأولية لهذه الشركة هي البلاستيك المستعمل الذي يقتنونه من الهباشة في الغالب يعاودون تصنيعه وبيعه بطريقة احترافية مستفيدين من دخل قار يصل في الغالب إلى نصف المليون ريال.
طبعا انه الوجه الأخر من الاعمال بدءا بعامل النظافة.

 
 
جميع الحقوق غير محفوظة 2010© مدوّنة هيبـو
انا مجرد شاهد على عصره