The Simple Life

16 يناير, 2010






... يستيقظ فجأة في النصف الثاني من الليل ويجافيه النوم ولم تنجح محاولات وضع الوسادة على رأسه .نظر الى زوجته المستلقية بجانبه في الفراش وبدأ يتمعن في ملامحها كم هي جميلة بل كأنها ملاك وهي نائمة ... تساءل لما عليها ان تضيع سنوات حياتها مع شخص مثلى : ممل ولا تحتاجني إلا في الفراش . اعتقد أن الحياة الزوجية ليست مجرد علاقة جنسية تتكرر وتنتهي بأطفال ومشاكل... يا للزخم.
نظر إلى سقف منزله وبدأ يتذكر حياته السابقة. كيف كانت The Simple Life جد رائعة وكيف أن اللا مسؤولية تركته لأعوام شخصا سعيدا .
تمر السنون والسعادة لا تفارقه, يحسده كل من كان صديقه وأصبح. فجأة أراد أن يزيد من مستوى سعادته ويا ليته لم يفعل, ضن أن السعادة تكمن في الزواج فاحتار في اختيار شريكة حياته انتهت باختيار فتاة من الجيران : جميلة, رشيقة وذات قوام كالسمكة كما يصفها كل من تغزل بها... ربما جاء اختياره بدراية وحنكة لأنه كان يراقبها منذ نعومة أظافرها وراقب فترات حياتها بتراتب ... أعجبته لا مبالاتها ونظراتها التي تركته لليال دون نوم ...كما أنها لم تخسر يوما أمام الفتيات في لعبة القفز على الحبل "لاستيك" أو لعبة "شريطة" كان منذهلا منذ صغره برشاقتها وتمناها لنفسه.. حينها كان يتمنى مصافحتها أما ألان إنها بجانبه يكاد يشعر بنبضاتها المتسارعة وأنفاسها الحارة.
استيقظ في هدوء على غير عادته وقرر أن يذهب إلى مكان أكثر أمانا وهروبا من المسؤولية ,مكان لن يزعجه فيه احد ...ركب سيارته ثم انطلق إلى اللانهاية , انتهى به المطاف وسط مكان خال اخضر مطل على ربوة ولا أروع يكاد يحس برطوبة الجو ورياح الشرقي الرائعة تلطمه, يا للنسيم العليل.
بدأ في التنزه والتنقل من مكان لمكان بين الازهار كالنحلة شامة ثم استلقى على ظهره وبدأ يشاهد الغيوم محاولا تخيل أشكال فيها . وتمر الساعات دون أن يدري ,فجأة سمع رنين ما "اه انه هاتفي" توجه مسرعا إلى سيارته وحمل الهاتف الذي بالكاد استقبل المكالمة.
- الو !!!
- ألن تشاهد أين أبي ؟... توت (صوت)

ركب سيارته ثم غادر المكان تركا خلفه أفكار سابقة مشتتة مكسرة.

 
 
جميع الحقوق غير محفوظة 2010© مدوّنة هيبـو
انا مجرد شاهد على عصره